الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
468
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة ، فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، ففرّجوا « 1 » لها ، فدخلت فقال : وما ظلامتك ؟ فقالت : انّ لي ما للرجال وما للنساء . فقال شريح : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقضي على المبال ، قالت : فانّي أبول بهما جميعا ويسكنان معا ، قال شريح : واللّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت منّي ، فضرب شريح بإحدى يديه على الأخرى متعجّبا . ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقصّ عليه القصّة ، فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال : ومن زوجك ؟ فقالت : فلان ، فبعث اليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه ؟ قال : نعم هذه زوجتي ، فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لأنت أجرأ من راكب الأسد حين تقدم عليها بهذا الحال ثمّ قال : يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة تعدّ أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا أئتمن عليها امرأة . فقال علي عليه السّلام : عليّ بدينار الخصّي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به ، فقال : يا دينار أدخلها بيتا وعرّها من ثيابها ومرها أن تشدّ مئزرا وعدّ أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر ، تسعة من اليمين وثمانية من اليسار . فألبسها علي عليه السّلام ثياب الرجل والقلنسوة والنعلين وألقى عليها الرداء وألحقها بالرجال ، فقال زوجها : بنت عمّي وقد ولدت منّي تلحقها بالرجال ، فقال : انّي حكمت عليها بحكم اللّه عزّ وجلّ ، وانّ اللّه تعالى خلق حوراء من ضلع آدم الأيسر
--> الطريق إلى عاصم بن حميد حسن ، وأكثر الأصحاب ينظمونه في سلك الضعيف ، نظرا إلى اشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغيره « منه » . ( 1 ) في الفقيه : فأفرجوا .